الإسلام: September 2008 Archives
سئل شيخ الإسلام ابن تيميمة: أيهما أفضل العشر الأواخر من رمضان أم عشر ذي الحجة؟ فأجاب رحمه الله: أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة. قال ابن القيم: "وإذا تأمل الفاضل اللبيب هذا الجواب وجده شافياً كافياً، فإنه ليس من أيام العمل فيها أحب إلى الله من أيام عشر ذي الحجة، وفيها يوم عرفة، ويوم النحر، ويوم التروية". وأما ليالي عشر رمضان فهي ليالي الإحياء، التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحييها كلها، وفيها ليلة خير من ألف شهر، فمن أجاب بغير هذا التفضيل لم يمكنه أن يدلي بحجة صحيحة.
هاهي العشر الأواخر من الشهر المبارك قد أظلتنا , و هاهي نفحاتها قد هبت علينا ترجو منا البر و الوفاء , و الإجتهاد مع الخوف و
الرجاء , هاهي تفتح لنا ذراعيها عسى أن نعوض ما فاتنا من أجر , و ان نجبر ما أصابنا من كسر, إنها الأيام المباركة التي فيها ليلة هي خير من ألف شهر .

يا ليلة خطها الرحمن ميثاقا
جلت عن الوصف تنزيلا وآفاقا
فيها القلوب على جنح الهدى سمقت
آمالها كنجوم الكون إشراقا
عن ألف شهر حباها الله منزلة
ترنوا إليها قلوب الخلق إطراقا
بالوحي طافت نفوس قض مرقدها
شوك الذنوب جاء الروح ترياقا
شقت عصا النور ديجور النفوس هدى
فاستقبلتها عيون السعد أشواقا
يارب عفوك طال الذنب ناصيتي
في ليلة كل من وافى المنى راقا
أسرفت بالذنب، فاكشف للورى حجبا
وارحم فقد ملك الإيمان أعناقا
من سدرة الشوق هل الخير يسعفنا
بعد المذلة للارواح أغداقا
حتى ترنمت الأغصان أغنية
هلت على الروح أنساما وأعذاقا
واستعصمت مقلتي بالله باكية
عل الذنوب تلي بالصفح إملاقا
لقد خص الله المسلمين دون سواهم من البشر بليلة من أعظم الليالي طوال العام كله و هي ليلة القدر فهي من أعظم ليلة في العام كله! لأن ما يقدمه المسلمون من عمل صالح في تلك الليلة يزيد عن عبادة يقدمها في الف شهر .. أي ما يزيد عن 84 سنة ... ولذلك من اجتهد في تلك الليلة وقدم من الطاعات والدعاء والصلوات على قدر استطاعته !
نال من عظيم بركات وفضل تلك الليلة العظيمة ... حيث من فضلها على المسلمين .. أن تنزل القرآن الذي أنار عقول البشرية على خاتم الانبياء والمرسلين سيدنا محمد في هذه الليلة حيث قال تعالى (('إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ{{1}}وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ{{2}}لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ{{3}}تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ{{4}}سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ{{5}}سورة القدر،القرآن ، وفيها يقسم الله الأرزاق ويضع مقادير الأمور ويكتب ما سيكون لكل كائن من موت وصحة ومرض وغنى وفقر ونجاح وفشل ورزق وغير ذلك مما يطرأ على البشر من أحوال مختلفة من هذه الليلة إلى مثلها في العام المقبل .. وبها تتنزل الملائكة ومعهم جبريل .. ذلك الملك الذي خصه الله بانزال الوحي فقط والذي تنزّل لآخر مرة عند وفاة الرسول المصطفى .. يتنزلون كلهم ليدعون ويسبحون ويستغفرون لكل عابد و لكل داع في تلك الليلة .
ولم يحدد الله موعد هذه الليلة لكي يتحقق اجتهاد العباد في ليالي رمضان كلها طمعًا منهم في إدراكها.ولكن الرسول حدد انها تكون في العشر الاواخر من رمضان ويرجّح انها في الليالي الفردية أي 21 ، 23 , 25 ، 27 , 29 لأن ليلة القدر لا تتعدى إحدى هذه الليالي كم قال النبي المصطفى عليه السلام :"تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان". و لكن عند وجود اختلاف بين الدول الإسلامية في موعد دخول رمضان .. يجب على كل مسلم يريد ان ينال أجرها أن يبادر بتقديم الطاعات طوال العشر الأواخر لكي لا يفقد تلك الليلة المباركة ..كما روت عائشة رضي الله عنها عن النبي عليه السلام حيث قالت:"أنه إذا دخل العشر شد المئزر وأحيا ليله وأيقظ أهله"ومن يسَّر الله له أن يدعو بدعوة في وقت ساعة رؤيتها كان ذلك علامة الإجابة
بقلم عبد الدائم الكحيل
هنالك طرق حديثة في حفظ القرآن الكريم، ومن خلال تجربتي الخاصة في حفظ القرآن العظيم فقد وجدتُ بأن الطريقة الأفضل هي أن تضع القرآن في أولى اهتماماتك، وهو كتاب يستحق أن يوضع في المقام الأول لأنه منزَّل من رب العالمين سبحانه وتعالى.
بالتالي سيكون هنالك هدف واحد هو الإصرار على حفظ القرآن، وبدون هذا الهدف لن تحفظ شيئاً! فعندما بدأتُ بحفظ القرآن منذ خمسة عشر عاماً، كنتُ أجد صعوبة بالغة في استحضار الآيات التي قرأتها على الرغم من تكرارها مراراً.
ولكنني عندما علمتُ بأن أفضل عمل يمكن للإنسان أن يقوم به هو أن يمتلئ قلبه بنور القرآن، أدركتُ عندها أن حفظ القرآن ليس أمراً مستحيلاً خصوصاً أن الأطفال يحفظونه فكيف بالكبار؟ فكنتُ أحياناً أترك كل أعمالي وأجلس مع كتاب الله تعالى متأملاً لآياته ومتدبراً لمعانيه ومعجزاته.
وقعت في يوم الجمعة السابع عشر من شهر رمضان في العام الثاني للهجرة , و كان عدد المسلمين فيها حوالي 313 رجلا , استشهد منهم 14 , أما المشركون فكانوا ألف رجل قتل منهم 70 و أسر 70 , و هي تعتبر أول و أعظم المعارك الفاصلة في تاريخ الأسلام.
1- السكب : سمي بذلك لأنه كالسيل المنسكب
2- المرتجز: سمي بذلك لحسن صهيله.
3- اللحيف: سمي بذلك لأنه يلحف ألارض, أي يغطيها بسرعة جريانه.
و من أفراسه " الضرس" و " الورد " وهو الذي وهبه لعمر بن خطاب
قال الربيع بن خيثم لأصحابه: أتدرون ما الداء و الدواء و الشفاء؟ قالوا : لا. قال : الداء الذنوب ,و الدواء الإستغفار , و الشفاء أن تتوب ثم لا تعود.
غفر الله لنا ذنوبنا أجمعين و جعلنا من الذين لهم المغفرة و جنات النعيم.
عن شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم: سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني، وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
قسم الإستغفار في مدونة الأذكار

سأل شاب فيلسوفا : بماذا تعيش الشعوب و تزدهر؟ فقال بثلاث أمور : جيش كبير , و طعام وفير , و إيمان عظيم. قال الشاب : ,فإن كان لا بد من التنازل عن أحدهما قال : الجيش الكبير . قال الشاب : و إن كان لابد من التنازل عن آخر : قال الطعام الوفير. ثم إلتفت الفيلسوف إلى الشاب و قال له : أما إذا ضاع الإيمان فني الشعب عن آخره.
