الإسلام: August 2006 Archives

1. إننا نؤمن أن الله سبحانه وتعالى هو المالك القادر المطلع ينصر المظلومين وينتقم من المعتدين ولذلك فإن أول ما نملكه الآن كشعوب عربية ومسلمة أن نبتهل إليه سبحانه أن يغيث المنكوبين، وأن ينتقم من المعتدين، وإننا نوقن أنه سبحانه يستجيب إذا رفعت الأمة بأكملها أيدي التضرع إلى الله، وتابت إليه توبة نصوحا، ولجأت إليه بصدق وإلحاح، فهو القادر أن ينتقم من المعتدين الظالمين، وينصر المستضعفبن. وإن واجبنا الأول الآن هو التضرع إلى الله بالدعاء وخاصة في وقت السحر. "فدعا ربه أني مغلوب فانتصر، ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر، وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر."
2. ونحن نرى الطائرات الإسرائيلية تدك قرى ومدن ومدارس ومستشفيات البلد المسالم لبنان، فتقتل نساء وأطفالا، وتستبيح آراض مسالمة، كنا ننتظر رؤية الجيوش العربية والطائرات العربية والصواريخ العربية تدفع الإعتدء الذي يقع على الأرض العربية. فإذا لم تتحرك هذه الجيوش والطائرات والصواريخ، فما هي الحكمة من وجودها إذن؟ ومتي ستتحرك إن لم يكن الآن؟ "وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا". 3. إننا نؤكد جميعا مسلمين وغير مسلمين في كافة أنحاء الأرض أننا في انتظار قيام الهيئات الإغاثية المتخصصة بمد خطوطها فورا دون تردد أو انتظار كي نؤدي ما علينا تجاه إخواننا وأخواتنا وآبائنا وأمهاتنا وأبنائنا وبناتنا في لبنان، فنداوي الجرحى، ونأوي من تهدم بيته، ونواري جثث القتلى. ويؤسفنا أن يكون هذا هو كل ما نملك أن نقدمه في عالم أصبح الحق فيه في جانب ، والقوة في الجانب الآخر. 4. نتقدم إلى أصحاب الضمائرونتسائل إلى متى سيظل العالم يُمتطى من قبل الإرهابيين وسفكة الدماء والمعتدين؟ لابد من وقفة عالمية الداعية الإسلامي عمرو خالد المصدر : موقع الداعية عمر خالد
أول زمرة تدخل من هذه الأمة الجنة هي القمم الشامخة في الإيمان والتقى والعمل الصالح والاستقامة على الدين الحق ، يدخلون الجنة صفاً واحداً، لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم، صورهم على صورة القمر ليلة البدر.
روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ، ولا يتغوطون، آنيتهم فيها الذهب ، أمشاطهم من الذهب والفضة ، ومجامرهم الألوة، ورشحهم المسك ، ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشياً ". (1) وروى البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفاً أو سبعمائة ألف – لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر". (2) وقد صح أن الله أعطى رسوله - صلى الله عليه وسلم - مع كل واحد من السبعين هؤلاء سبعين ألفاً ، ففي مسند أحمد بإسناد صحيح عن أبي بكر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " أعطيت سبعين ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب ، وجوههم كالقمر ليلة البدر ، قلوبهم على قلب رجل واحد، فاستزدت ربي عز وجل ، فزادني مع كل واحد سبعين ألفاً ". (3) وفي مسند أحمد وسنن الترمذي وصحيح ابن حبان عن أبي أمامة بإسناد صحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بلا حساب عليهم ولا عذاب ، مع كل ألف سبعون ، وثلاث حثيات من حثيات ربي ". (4) فذكر هذا الحديث زياد ثلاث حثيات. وقد وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - السبعين ألفاً الأوائل وبيَّن علاماتهم ، ففي صحيح البخاري عن ابن عباس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " عُرضت عليّ الأمم، فأخذ النبي يمر معه الأمة ،والنبي يمر معه النفر، والنبي يمر معه العشرة، والنبي يمر معه الخمسة ، والنبي يمر وحده ، فنظرت فإذا سواد كثير ، قلت: يا جبريل، هؤلاء أمتي؟ قال : لا ، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد كثير . قال: هؤلاء أمتك، وهؤلاء سبعون ألفاً قدامهم لا حساب عليهم ولا عذاب، قلت : ولم ؟ قال: كانوا لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، فقام إليه عكاشة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم . قال : اللهم اجعله منهم. ثم قال إليه رجل آخر فقال : ادع الله أن يجعلني منهم. قال: سبقك بها عكاشة ". (5) ولعل هؤلاء هم الذين سماهم الحق بالمقربين ، وهم السابقون ، ( والسابقون السابقون * أولئك المقربون * في جنات النعيم ) [الواقعة:10-12]، وهؤلاء ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ( ثلة من الأولين * وقليل من الآخرين ) [ الواقعة: 13-14]. -------------------------------- (1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق ، باب ما جاء في صفة الجنة ، فتح الباري :(6/318) ، ورواه مسلم: 2834، والترمذي وغيرهما . (2) المصدر السابق ، فتح الباري : (6/319). (3) صحيح الجامع : (1/350) ،ورقمه 1068. (4) صحيح الجامع: (6/108)، ورقمه: 6988. (5) صحيح البخاري ، كتاب الرقاق، باب يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، فتح الباري : (11/450).
