القـرار الصحيـح

| | التعليقات (0)

لو كان هناك مجموعتان من الأطفال يلعبون بالقرب من مسارين منفصلين لسكة الحديد.. أحدهما معطل والآخر لازال يعمل.. وكان هناك طفل واحد يلعب على المسار المعطل ومجموعة أخرى من الأطفال يلعبون على المسار الغير معطل وأنت تقف بجوار محول اتجاه القطار ورأيت الأطفال ورأيت القطار قادم وليس أمامك إلا ثواني وتقرر في أي مسار يمكنك ان توجه القطار فإما تترك القطار يسير كما هو مقرر له ويقتل مجموعة الأطفال أو تغير اتجاهه إلى المسار الآخر ويقتل طفل واحد فأيهما تختار؟؟ ماهي النتائج التي سوف تنعكس على هذا القرار؟

 

 

old-train_1_sm.gif دعنا نحلل هذا القرار معظمنا يرى انه الأفضل التضحية بطفل واحد خير من مجموعة أطفال وهذا على اقل تقدير من الناحية العاطفية فهل ياترى هذا القرار صحيح؟؟ هل فكرنا ان الطفل الذي كان يلعب على المسار المعطل قد تعمّد اللعب هنا حتى يتجنب مخاطر القطار؟.. ومع ذلك يجب عليه ان يكون الضحية.. في مقابل ان الأطفال الآخرون الذين في سنّه وهم مستهترون وغير مبالون واصروا على اللعب في المسار العامل هذه الفكرة مسيطرة علينا في كل يوم في مجتمعاتنا في العمل حتى في القرارات السياسية الديمقراطية أيضاً يضحى بمصالح الأقلية مقابل الأكثرية بغض النظر عن قرار الأغلبية حتى ولو كانت هذه الأغلبية غبية وغير صالحة والأقلية هي الصحيحة  هنا نقول ان القرار الصحيح انه ليس من العدل تغيير مسار القطار.. وذلك للأسباب التالية الأطفال الذين كان يلعبون في مسار القطار العامل يعرفون ذلك وسوف يهربون بمجرد سماعهم صوت القطار لو أنه تم تغيير مسار القطار فإن الطفل الذي كان يعمل في المسار المعطل سوف يموت بالتأكيد.. لأنه لن يتحرك من مكانه عندما يسمع صوت القطار لأنه يعتقد انه سوف لن يمر القطار بالمسار المعطل كالعادة من المحتمل ان المسار المعطل لم يترك هكذا إلا لأنه غير آمن وتغيير مسار القطار إلى هذا الاتجاه لن يقتل الطفل فقط بل سوف يؤدي بحياة الركاب الى مخاطر.

 

. فبدلا من إنقاذ حياة مجموعة من الأطفال فقد يتحول الأمر قتل مئات من الركاب مع علمنا ان حياتنا مليئة بالقرارات الصعبة التي يجب ان نتخذها لكننا قد لاندرك ان القرار المتسرع عادة مايكون غير صائب تذكر ان الصحيح ليس دائماً شائع وان الشائع ليس دائما صحيح.

 

بواسطة صديقة الموقع نهى

Categories

أضف تعليقك

عن هذا المقال

هذه الصفحة تحتوي على مقال بواسطةMaha نشر في March 17, 2008 11:05 PM.

عدنا من جديد هو المقال السابق في هذه المدونة

بلاد الشام هو المقال الاحق في هذه المدونة

اخر المقالات تجدها في الرئيسية او ابحث في الأرشيف لتجد جميع المحتويات

وصلات اخرى

عن جنسترا
اتصل بنا
فريق جنسترا
رعاة الموقع
المشاركين
كن من الفريق
اسئلة شائعة
ارتبط بنا
البحث
خريطة الموقع
تسوق
خلاصة الموقع
خرائط
اعلن معنا
سياسة الخصوصية


Ayah of the Day

ارتباطات دعائية