أدوات الطعام
تعتبر السكين من أقدم الأدوات التي ابتكرها الإنسان و استخدمها في العديد من الأغراض , مثل الصيد و القتال , فصنعها في العصور البدائية من الصخور و الأحجار.
كان من السائد في العصور الوسطى في اوروبا ألا يقدم المضيف لضيفه على الأكل أي السكاكين , بل كان على الضيف أن يحمل سكينه الخاص معه, لذلك كانت السكاكين المخصصة للأكل ي تلك الفترة صغيرة الحجم, ليسهل وضعها في غمد أو جيب مصنوع خصيصا لها .يثبت على حزام أو يوضع بين الجروب و الحذاء, كما كان السكين ذا شفرة حادة , ليسهل على مستخدمه تقطيع اللحم اثناء الأكل.
في عام 1669 أصدر الملك لويس الرابع عشر في فرنسا أمرا بمنع استخدام السكاكين ذات الشفرة الحادة أو المدببة في الأكل , و اقتصار استخدامها على أغراض الصيد و القتال, فظهرت تبعا لذلك أشكال مختلفة لسكاكين الأكل تميزت بحافة غير حادة , ذات شكل دائري أو مقوس , وهو تقريبا نفس الشكل السائد لمعظم سكاكين الأكل المستخدمة حاليا.
أما الملاعق فتعد أيضا من أقدم الأدوات التي عرفها الأنسان , حيث يرجع تاريخ استخدامها لعصور ماقبل التاريخ , و استخدم الناس في تلك الأزمنة رقائق الخشب , و الأصداف كملاعق لتناول الطعام.
في القرن الأول الميلادي صمم الرومان شكلين أو نموذجين للملاعق , الأول أطلق عليه (( ليجولا)) كانو يستخدمونها لتناول الحساء و الاطعمة الخفيفة , أما الشكل الثاني لملاعق الرومان , فكانت مخصصة لأكل البيض و الأسماك.
مع بداية القرن الرابع عشر الميلادي , بدا تصنيع ملاعق من الحديد الخفيف , كما تم إنتاج ملاعق من القصدير, مما ساعد على انتشار استخدام الملاعق في الأكل بين عامة الناس .
لم تلق أداة من أدوات الأكل صعوبة لدى ظهورها و استخدامها بين الناس مثلما لاقته (( الشوكة)) من رفض و عدم قبول الأكل بها لدى الكثير من الشعوب . يرجع أصل ظهورها للعصر اليوناني, إذ كانوا يستخدمون شوكات كبيرة ذات سنين حادين, و عادة ما كان الطعام ينزلق بسهولة منها .
في منتصف القرن السابع عشر تم تطوير شكل الشوكة بأن أصبحت ذات 4 أسنان فتمت معالجة مشكلة سقوط الطعام منها , كما كانت تلك الأسنان مقوسه مما سهل على الناس استخدامها بوصفها بديلا عن الملعقة.
رؤوف صدقي :: مجلة ماجد العدد 1490

أضف تعليقك